القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
401
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
لا بد في تحققه من ثلاثة اجزاء لتتحقق الابعاد الثلاثة الطول والعرض والعمق * وليس المراد منها ما هو المتعارف اي الابعاد الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة بل المعنى الأعم وهو البعد المفروض أولا وثانيا وثالثا لان تاليف الجسم من ثلاثة اجزاء انما يوجب حصول الابعاد بهذا المعنى بان يتألف اثنان ويقع الثالث على ملتقاهما فيحصل منه مثلث جوهري من ثلاث خطوط جوهرية فالامتداد المفروض أولا طول وثانيا عرض وثالثا عمق * ( وقال بعضهم ) يكفى في تحقق الجسم جزء ان فليس تحقق الابعاد الثلاثة شرطا في تحققه عندهم * وقال بعضهم لا بد في تحققه من ثمانية اجزاء حتى يتحقق تقاطع الابعاد على زوايا قوائم * ( واعترض عليه ) بان اشتراط التقاطع لا يوجب اشتراط الثمانية * لأنه يتحقق بأربعة أيضا بان يتألف اثنان في الطول ويقوم الجزء الثالث بجنب أحدهما فيحصل العرض ويقوم الجزء الرابع على الجزء الذي قام بجنبه الثالث فيحصل العمق بان تألف مثلا جزء ( ا ب ) فيحصل الطول وقام ( ج ) بجنب ( ب ) فيحصل العرض وقام على ( ب د ) فيحصل العمق فها هنا ثلاثة ابعاد ( الأول ) من ( ا ب ) و ( الثاني ) من ( ب ج ) و ( الثالث ) من ( ب د ) متقاطعة على نقطة ( ب ) وهي الجزء المشترك بينهما * ( واعلم ) ان صاحب الخيالات اللطيفة قال ورد بان التقاطع يتحقق بأربعة بان يتألف اثنان بجنب أحدهما ثالث يقوم عليه رابع انتهى * ( أقول ) قوله يقوم عليه رابع حال عن قوله أحدهما لا صفة ثالث حتى يرد اعتراض أفضل المتأخرين عبد الحكيم رحمه اللّه بان في عبارة المحشى اختلال فان قوله يقوم عليه إلى آخره فانظر هناك * ( فالجسم الطبيعي ) الذي طبيعة من الطبائع وحقيقة من الحقائق جوهر قابل